كيفية التخلص من التوتر والقلق بأكثر من طريقة

من منا من لم يشعر بالقلق من ذي قبل تجاه أمر ما؛ لذا سنتعرف سويًا في هذا المقال على أسباب القلق و كيفية التخلص من التوتر والقلق حيث يؤثر القلق على جسمك وأفكارك ومشاعرك.

كيفية-التخلص-من-التوتر-والقلق-بأكثر-من-طريقة

أسباب و دوافع الشعور بالتوتر والقلق وطرق علاجه

قد يعاني معظمنا من الشعور بالقلق حيال أمور مختلفة تهمه، و أيضًا الشعور بالتوتر عند تذكر مواقف معينة، وهذا أمر طبيعي حيث أن  القلق هو رد فعل طبيعي من الجسم تجاه مواقف مؤلمة أو أحداث غير مألوفة. و لكن هناك من لديه شعور زائد ومفرط من القلق الدائم والتوتر المستمر وربما يستمر معهم هذا الشعور لفترات طويلة.

يصبح هذا الشعور حالة مرضية عندما يؤثر على الوظائف الحياتية ويصبح من الصعب السيطرة عليه أو في حالة الرغبة في تجنب بعض الأماكن والمواقف لتجنب الإحساس بالقلق والتوتر. ولكي نتعرف على كيفية التخلص من التوتر والقلق يجب أولًا معرفة الأسباب لذلك و الأعراض و العلامات التي بمثابة جرس الإنزار لينبهك الجسم عن حدوث مشكلة ما يجب عليك التخلص منها.

يتضمن القلق بعض الاضطرابات مثل: اضطراب القلق العام، اضطراب القلق الاجتماعي، اضطراب قلق الانفصال، وفي هذه الحالات يحتاج القلق إلى علاج.


ما هي أعراض القلق والتوتر؟

يؤثر القلق بشكل كبير وسلبي على حياتنا اليومية و الاجتماعية و قد تظهر بعض الأعراض مثل:

  • الإحساس بالعصبية وعدم الراحة.
  • الشعور بالضيق والشعور الدائم للتعرض للخطر.
  • زيادة ضربات القلب.
  • سرعة في التنفس.
  • التعرق.
  • مشاكل في التركيز و عدم القدرة على التحكم في القلق.
  • مشاكل في المعدة.
  • الحاجة الضرورية لتجنب الأشياء التي تسبب القلق.
  • اضطراب النوم.
  • الصداع و الإرهاق والشعور بالتعب.
  • ألم في العضلات و ألم في الصدر.
  • الرعشة في الجسم.

أسباب وأنواع القلق والتوتر

لا يوجد هناك سبب بعينه يؤدي إلى الشعور بالقلق والتوتر، فقد يكون هذا القلق نتيجة عوامل وراثية إذا كان أحد الآباء يعاني من القلق المفرط أو ربما نتيجة عوامل بيئية أو ضغوطات حياتية أو نتيجة أمراض تسبب المزيد من الشعور بالألم أو قلق تجاه علاجها أو يكون السبب اختلال لكيماء المخ، أما بالنسبة لأنواع  و صور للقلق  فهي تشمل الآتي:

  1. ذعر الخلاء أو مايسمى ب Agoraphobia  وهو نوع من الاضطراب وشعور بالخوف وتجنب الأماكن والمواقف التي تسبب هذا الشعور.
  2. اضطراب القلق العام و هو قلق دائم ومستمر حول الروتين اليومي العادي وحول الأنشطة أو الأحداث.
  3. القلق الناتج عن حالة طبية أو مشاكل جسدية مثل: مرض في القلب، داء السكري، مشاكل في الغدة الدرقية مثل فرط نشاط الغدة، اضطراب في الجهاز التنفسي، القولون العصبي، ومن الممكن أن يكون القلق بسبب بعض الآثار الجانبية للأدوية.
  4. اضطراب الخوف والقلق و يشمل نوبات هلع متكررة وخوف شديد تصل لذروتها في خلال دقائق،يشعر الشخص بضيق في التنفس وألم في الصدر وزيادة في ضربات القلب(خفقان القلب).
  5. اضطراب القلق الاجتماعي و يشمل الشعور بالانطواء و الرغبة في عدم المشاركة الاجتماعية لأنه يشعر أن الآخرين ينظرون إليه بشكل سلبي.

متى يجب عليك زيارة الطبيب للتخلص من التوتر والقلق؟

يجب عليك التوجه للطبيب إذا كنت تشعر بالقلق الدائم ويؤثر هذا الشعور على الحياة اليومية وتشعر بأن القلق يسيطر عليك. إذا شعرت بالاكتئاب وعدم الرغبة في الحياة وفقدان الشغف تجاه أحب الأشياء لك، أو عدم القدرة على الاستمتاع بالأنشطة التي كانت محببة لك من ذي قبل.


كيفية الوقاية والتخلص من التوتر والقلق

ليس هناك طريقة للتنبؤ بأن شخص ما سيصاب بالقلق، لكن هناك خطوات من الممكن أن تقلل تعرضك القلق والتوتر مثل:

  • الاستيقاظ مبكرا.
  • المشاركة في الأنشطة الجماعية و الانخراط في المجتمع.
  • الحفاظ على اللياقة البدنية و ممارسة الاسترخاء وتمارين التنفس.
  • المحافظة على العلاقات الاجتماعية، و قوة الروابط العائلية التي هي أكبر داعم نفسي.
  • ممارسة الهوايات المفضلة مثل قراءة الكتب.
  • الحصول على قدر كافٍ من النوم، و تنظيم مواعيد النوم، وعدم السهر لساعات متأخرة.
  • اتباع نظام التغذية الصحي لجسد سليم وصحي.
  • تجنب مسببات التوتر والقلق وترك الأمور تجري كما هي مقدرة لنا.

 أهم نصائح تساعدك على التخلص من التوتر والقلق 

إذا كنت فعلا تعاني من التوتر والقلق فهذه بعض النصائح التي قد تفيدك في التخلص من التوتر والقلق، وتجاوز هذا الشعور السئ في أسرع وقت ممكن. امنحي نفسك فرصة للاستجمام والتخلص من المشاعر السلبية، استشعري إرادة حقيقية ورغبة في تخليص نفسك من هذا الإحساس بأي طريقة.

تخلص من التوتر والقلق دلل الطفل الصغير المتألم بداخلك

أبدًا لا تحدث نفسك برسائل سلبية مثل: أنك لا تستطيع فعل شئ أو أنك غير محبوب أو غير ناجح، وما إلى آخره من الاعتقادات السيئة عن النفس، لطفًا بمشاعرك، قل انظر لنفسك و لذاتك بعين الرضا و ابعث لها برسائل إيجابية مثل: أنا أحاول، أنا أتعلم، أنا شخص رائع، و فعلًا حاول و تعلم و تقبل أن تُخطئ لتتعلم و تقبل أن تتعثر لتقوم ثانية و تقبل أن تفشل لتحاول النجاح فهذا حال البشر جميعًا.

تقليل استخدام الهاتف

إذا وجدت نفسك في حالة مزاجية سيئة فتوقف عن استخدام الهاتف والكمبيوتر في تلك اللحظات لأن التعرض لذلك قد يزيد من التوتر والقلق و يعرضك لإجهاد بصرك الأمر الذي يحملك المزيد من الشعور بالضيق، لذلك يجب تقليل مدة الجلوس أمام الكمبيوتر أوالأجهزة الذكية بوجه عام.

ممارسة التمارين الرياضية تفرغ شحنة التوتر

قد يساعد تحريك الجسم وممارسة الرياضة في التخلص من القلق والتوتر. أثبتت دراسة استمرت لمدة ٦ أسابيع وأجريت على ١٨٥ شخصا، أن ممارسة التمارين الهوائية لمدة يومان بالأسبوع يقلل أعراض التوتر والاكتئاب، ويفرغ شحنات التوتر والانفعال، ويشعرك بمزيد من الاسترخاء والراحة النفسية.

واجه القلق بالدليل

اسأل نفسك ما الداعي للقلق والتوتر هل أحداث مؤلمة بالماضي؛ فهي مضت لن تعود، أم علامات الأبناء بالدراسة؛ فنبحث لحل، أم مرض ما يؤلمنا؛ فنطلب العلاج أم لتصرف غير صحيح أو غير مقصود؛ فنتعلم للقادم، أم لأشياء قد تحدث بالمستقبل؛ فنؤمن أنها ليست بأيدي بشر، أم لخلافات مع الزوج؛ فنحاول بناء جسور الود ثانية، أم فقدان الأحبة؛ فنسلم للأقدار التي ليست بأيدنا و لا بأيديهم.

اتباع نظام غذائي صحي

يؤثر اتباع نظام التغذية السليمة على كل جوانب الصحة بما في ذلك الصحة العقلية، قد يشعرك التوتر بالرغبة في المزيد من الأكل، عليك تناول الفاكهة، الخضروات، المكسرات، السمك، والبقوليات. البطاطا والحليب الدافئ والبيض والكبدة وسمك الماكريل؛ كل تلك أطعمة من شأنها تقليل نسبة الإجهاد وإشعارك بالراحة النفسية. مشروب دافئ مثل اللبن والينسون أكثر طريقة تشعرك بالاسترخاء.

اجعل لنفسك أولوية

اهتم برفاهيتك وسعادتك و اهتم بنفسك واجعل لها أولوية في الراحة والاهتمام وقدم لها المزيد من الرعاية الذاتية وذلك عن طريق: الذهاب للمشي في الخارج، أخذ حمام دافئ، تحضير طعام صحي، إضاءة الشموع والاسترخاء، تقدير الذات و عدم مقارنة النفس بالغير، و تقبل أن البشر مختلفون في طباعهم وقدراتهم وطموحاتهم، فلا نقلل أبدًا من قدراتنا أو طموحاتنا فقط لأجل اختلافها عن الغير.

الاسترخاء والتخلص من التوتر بالروائح

هناك بعض الشموع العطرية أو الزيوت العطرية التي يمكن استخدامها لتضيف بهجة ورائحة جميلة مثل: اللافندر، الورد، البرغموت، زهر البرتقال، البخور، خشب الصندل، مع الاسترخاء وإعداد برنامج كامل للاهتمام و العناية بالجسم والنفس وتغيير جو الكآبة.


كيفية-التخلص-من-التوتر-والقلق-بالروائح-الجميلة

تناول المكملات الغذائية

الفيتامينات والمعادن لها دور مهم في التأثير على التوتر والحالة المزاجية والنفسية، حيث إن نقص المعادن يؤدي إلى الإجهاد، في حالة التوتر الحاد تلاحظ نقص شديد في عنصر المغنسيوم.

أجريت دراسة لمدة ٨ أسابيع على ٢٦٤ شخص لديهم نقص في عنصر المغنسيوم؛ حيث تم إعطاء ٣٠٠ مجم من المغنسيوم فوجدوا تحسن كبير في حالات التوتر، كذلك خلط المغنسيوم مع فيتامين ب٦ يعطي نتائج أفضل، وكذلك المكملات الغذائية مثل: الروديولا ، وأشواغاندا ، وفيتامينات ب ، وإل ثيانين ، تساعد في تقليل التوتر أيضًا.

التقليل من تناول الكافيين قبل النوم

يوجد الكافيين في القهوة، الشاي، الشيكولاتة و مشروبات الطاقة، وهذه المادة قد تزيد من ضربات القلب، أو تشعرك بالأرق أو عدم القدرة على النوم. فالأفضل عدم تناول الكافيين ليلًا حتى نستمتع بنوم هادئ.

قضاء بعض الوقت بصحبة الأحبة و الأصدقاء

وجود الأصدقاء يساعد في تجاوز الأوقات العصيبة، وكذلك الدعم الاجتماعي من العائلة يقلل التوتر و يشعرك بالأمان، ويخفف من ثقل الشعور الذي ينتابك. امنح نفسك الفرصة في معاودة الاتصال بالأصدقاء وبناء مناعة نفسية اجتماعية بوجودهم وصحبتهم وركل التوتر والقلق بعيدًا بوجود الأحبة.

استمتع بمشروبك المفضل في الهواء الطلق

استمتع بمشروبك المفضل و ساعد نفسك على الخروج من الأجواء الكئيبة و التمسك بالتفكير في الأشياء المزعجة، اركلها بقوة، وانطلق في الفضاء البديع الطبيعة الساحرة أو حتى الشوارع المزدحمة ليساعدك هذا على التخلص من التوتر والقلق فالانغماس في الطبيعة والذهاب إلى المنتزهات والحدائق والجلوس بين الأشجار و المساحات الخضراء يقلل الشعور بالتوتر.


كيفية-التخلص-من-التوتر-والقلق-بالمشي-في-الطبيعية


التنفس العميق

أخذ نفسا عميقا يقلل من الإحساس بالضغوط، جرب هذه الخطوات وستلاحظ الفرق. اجلس وضع يديك بجانبك وقدمك على الأرض أو استلقي جانبا، أغمض عينيك، تخيل نفسك في مكان مريح تشعر فيه بالراحة والهدوء النفسي ، خذ نفسا عميقا ثم أخرجه ببطء، كرر هذا لمدة من ٥ إلى ١٠ دقائق.

ضع حدودًا وتعلم أن تقول لا

تحمل الكثير من المهام قد يشعرك بالتعب و الاجهاد، لذلك حافظ دائما على توفير بعض الوقت لنفسك، لتسعد نفسك وتدللها، قد تكمن الطريقة في تعلم قول لا إذا كنت تشعر أنك تتحمل الكثير، وكذلك وضع حدودا خاصة مع الأشخاص التي تزيد من توترك يساعدك على التخلص من التوتر. طريقة الرفض بشكل واضح والتعبير عن ما لا يناسبك بحسم؛ يمنحك الشعور بالسعادة في جعل راحتك أولوية.

ممارسة اليوجا 

أصبحت تمارين اليوجا وسيلة للتخلص من التوتر والقلق، تلعب اليوجا دورًا مهمًا في تقليل مستويات هرمونات التوتر، والكورتيزول، وضغط الدم، وضربات القلب، وتزيد من نسبة حمض جاما أمينو بوتريك الذي يقل مستواه في حالات التوتر والقلق.


الخلاصة:

إن الوعي بطبيعة مزاجك أو حالتك النفسية أمر هام في الإمساك بزمام الأمور وتقييد ذاك الشعور المزعج و الوعي بأنه حقًا طبيعي أن نقلق يومًا تجاه شئٍ ما. لكن ليس من الطبيعي أن نقلق كل يوم تجاه كل شئ كما أن هناك الكثير من الأحداث والمواقف ليس لنا دخل بوقوعها أو وقعت بالفعل ومضت لن تعود، عندها ستدرك سبب قلقك وهل من داعي له وكيفية التخلص من التوتر والقلق بأسرع وقت.


المصادر:
Myoclinic. Com
Health line. Com
Webmed. Com
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-